فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 4800

كان يمكن في غير القرآن أن يستعمل صيغة واحدة (عن مواضعه) لكن لما ننظر في الآيات التي وردت فيها (عن مواضعه) نجد أن الكلام على تحريف التوراة قديمًا (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ) كان عندهم ميثاق بما استحفظوا من كتاب الله (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(13) المائدة ) الكلِم له موضع وهم غيّروه وحرّفوه.

أما (من بعد مواضعه) فكان تحريفًا في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ثبتت التوراة ، الكلام مثبت عندهم، التحريف قديم لكن هنا الكلام ثُبّت في مواضعه ثم جاءوا بعد ذلك وغيّروه عن مواضعه.

اليهود حرّفوا التوراة قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن مواضعه، له مواضع حرفوه عنها. الآن ثبت، فمن بعد أن وضعوه في مواضعه عادوا مرة أخرى وحرّفوه. أنتم وضعتموه في مواضعه ثم تعودون مرة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت