فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 4800

الكلام مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - الكلام الأول (فبما نقضهم ميثاقهم وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) الكلام عام (هذا التحريف القديم) . الآن الكلام مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) فهذا تحريف ثاني. (عن مواضعه) التحريف الأول، (من بعد مواضعه) بعد أن مرت ألف عام أو أكثر على هذا الموضع عادوا مرة أخرى وحرّفوا من بعد أن ثبّت في مكانه. موطن الآية الثانية يختلف فالموطن الأول الكلام فيه على التوراة عمومًا. والموطن الثاني الكلام على عبارات تقدّم بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - من التوراة . فلما قال (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(93) آل عمران) غيّروا فيها تغييرًا جديدًا ومع ذلك بقيت إشارة إلى نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة . ولو قال في الآية الثانية (عن مواضعه) كان يُقصد التحريف الأول وليس شيئًا جديدًا لكنه أراد أن يبيّن أنه تحريف جديد. هم دائمو التحريف، يحرّفون دائمًا. أنتم ثبتموه ثم عدتم مرة ثانية وحرّفتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت