فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4800

إن تعذبهم فإنهم عبادك: استعمل القرآن الكريم كلمة عبادك حتى يشير إلى أنهم عبدة الله عز وجل، هم عبدوا الله تعالى لكن أشركوا به ما لم ينزل به سلطانا، فإن وقع العذاب منك عليهم فهو عذاب على عبادك والسيّد حُرٌ فيما يفعله بعبيده أو عباده. وما استعمل كلمة عبيد (بمعنى مجرد المملوكين) وإنما عباد. من هنا نستشف نوعًا من التوسّط لكن توسط على خجل يعني شفاعة فيها نوع من التردد ليس كشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - . محمد - صلى الله عليه وسلم - يشفع لأمته، لأولي الذنوب يقول ربي شفّعني فيهم ويقول أمتي أمتي. إلا أن يُقال له إنهم أحدثوا أشياء عند ذلك يقول بُعدًا بُعدًا. وحتى هؤلاء الذين قال فيهم بعدًا هؤلاء كانوا في الجنة لكن حُرموا كرامة الشُرب من الحوض لأنه بإتفاق الحوض في الجنة فهؤلاء يأتون ليشربوا فيُبعدون عن الحوض فقط لكن يبقون في الجنة . هؤلاء أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت