فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4800

وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86 ) ) إسماعيل لم يكن ملكًا وإنما جاء فقط برسالة ، إسماعيل واليسع ويونس ولوطًا لم يصبهم ما أصاب الآخرين من الأذى ولم ينالوا من الملك ما ناله الآخرون إنما أكرمهم الله تعالى فقال (وكلا فضلنا على العالمين) أعطاهم وصفًا آخر ووسام عالي وهو التفضيل على العالمين لم يذكر ما يجويهم به فهم ليسوا ملوكًا وإنما قال (وكلا فضلنا على العالمين) إذن كل خاتمة مناسبة لما ورد من مجموعة الأنبياء المذكورين الذين تتحدث عنهم.

* ما دلالة ترتيب ذكر الأنبياء في الآيات 83 إلى 86 في سورة الأنعام؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى في سورة الأنعام (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86 ) ) .

قبل أن ندخل في الترتيب ننظر إلى الهيكلية في ترتيب الأنبياء فنلاحظ أنه تعالى يذكر ثلاثة من الأنبياء ثم يعود إلى الأقدم ثم يذكر ثلاثة ثم يعود إلى الأقدم ويكرر هذا النسق فمثلًا ذكر إبراهيم واسحق ويعقوب ثم عاد إلى نوح وهو أقدم من المذكورين، ثم داوود وسليمان وأيوب ثم يوسف وهو قبل المذكورين، ثم زكريا ويحيى وعيسى ثم ذكر إلياس وهو أقدم من المذكورين، ثم إسماعيل واليسع وإلياس ثم ذكر لوط وهو أقدم من المذكورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت