فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 4800

شرح الصدر هو نوع من الاستعمال المجازي. هو ليس شقًا للصدر على الحقيقة لكن شرح الصدر معناه أنه يهيئ لقبول الحق أن الله سبحانه وتعالى يجعل من هذا الإنسان مهيًا لأن يقبل الحق. في قوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) هذا القفل الذي على القلب الله سبحانه وتعالى يأذن برفعه ويكون الإنسان مستعدًا مهيأ لقبول شرع الله تعالى وهذا من فضل الله. (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) لأن الله تعالى لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون يجعل صدره ضيّقًا حرجًا. ضيق الصدر وعدم تقبل شيء أحيانًا الإنسان في الحوار معك يكون منشرح الصدر فيقبل كلامك وأحيانًا يكون ضيّق الصدر بحيث هو غير مستعد ليقبل منك شيئًا ويرفع شعار لا أقتنع ولو أقنعتني وهناك بعض الناس هكذا. (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) هذه الصورة بالمناسبة العربي كان يفهمها على عمومها أن الإنسان إذا صعد 'لى السماء يضيق صدره لكن واقع الحال هو لا يعلم ذلك على وجه الدقة إلى أن جاء العلم الحديث فتكلم عن الطائرات والطائرات التي ترتفع مسافات عالية ويخف الضغط الجوي ويضيق الصدر. وهذه من الآيات التي تشير إلى جانب علمي. هي لا شك في القرآن كثير من الأمور مع مراعاة أن القرآن الكريم منهج حياة يعني هذا هو الأصل فيه أنه منهج حياة للناس ينظم شؤون حياتهم لكن ترد فيه من حين لآخر لبيان عظمة خلق الله وضرب الأمثال ترد فيه حقائق علمية تتحقق لاحقًا. عندما سمعوها فهموها بقدر فهمهم. فلما يقول (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) ثم يثبت ذلك فهذا من الإعجاز المستقبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت