فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 4800

كيف يكون شرح الصدر؟ شرح الصدر هو فتح الصدر. أصل الشرح في اللغة هو الفتح أو الشقّ والمراد هنا ليس شق الصدر ولكنه نوع من أنواع المجاز إذا قيل شرح الله صدره بمعنى يسّر الله أمره أو أراحه أو جعله يقتنع بهذا الأمر. هناك في اللغة أمور كثيرة لا يراد فيها معاني الألفاظ كما هي على وجه الحصر وإنما ما يؤدي إليه اللفظ من معنى. وهذا ما سماه علماؤنا معنى المعنى. الشرح معلوم والصدر معلوم لكن لا يُراد به شق الصدر وإنما إنشرح صدره كأنه إطمأن إلى هذا الأمر والآن نستعملها (إطمأن قلبي إلى ذلك) . ويضيق الصدر بمعنى لا يطمئن قلبه إلى هذا الأمر ويبقى قلقًا.

* ما الفرق السماء والسماوات؟

(د. فاضل السامرائي)

السماء في اللغة وفي المدلول القرآني لها معنيان:

1 ـ واحدة السماوات السبع:

كقوله تعالى (يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) نوح.

2 ـ كل ما علا وارتفع عن الأرض:

* فسقف البيت في اللغة يسمى سماء، قال تعالى: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ(15) الحج) يقول المفسرون: أي ليمد حبلا إلى سقف بيته ثم ليخنق نفسه.

* وقد تكون بمعنى السحاب: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا(17) الرعد).

* وقد تكون بمعنى المطر: (( ينزل السماء عليكم مدرارا") نوح)."

* وقد تكون بمعنى الفضاء والجو: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ(79) النحل).

و ذكر هذا الارتفاع العالي (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ(125) الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت