فهرس الكتاب
وكذلك قوله تعالى في سورة الأعراف (وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين) أما في سورة الشعراء فقال تعالى (قالوا لفرعون أئن لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين) ففي الأعراف لم يقل (قالوا لفرعون) أما في الشعراء فقال (قالوا لفرعون) أي أصبح القول موجهًا إلى فرعون لأن التحدي أكبر في الشعراء وفيها تأكيد أيضًا بقوله (أئن لنا لأجرًا) ، أما في الأعراف (إن لنا لأجرًا) المقام يقتضي الحذف لأن التفصيل أقلّ.
وفي الشعراء قال تعالى (قال نعم إنكم إذًا لمن المقربين) فجاء بـ (إذًا) حرف جواب وجزاء وتأتي في مقام التفصيل لأن سياق القصة كلها في الشعراء فيها كثر من التفصيل بخلاف الأعراف.
وفي الشعراء أقسموا بعزّة فرعون ولم يرد ذلك في الأعراف.
وفي الشعراء قال (فألقوا حبالهم وعصيهم) ولم يرد ذلك في الأعراف.
وفي الشعراء ولأن التحدي كبير ألقي السحرة ساجدين فورًا ولم يرد ذلك في الأعراف.
في الأعراف ورد (آمنتم به قبل أن آذن لكم) و (فسوف تعلمون) الضمير يعود إلى الله تعالى هنا. أما في الشعراء (آمنتم به قبل أن آذن لكم) (فلسوف تعلمون) أي أنقدتم لموسى فالهاء تعود على موسى ولهذا قال تعالى هنا (إنه لكبيركم الذي علمكم السحر) واللام في (فلسوف) هي في مقام التوكيد.
وفي الأعراف قال (ثم لأصلبنّكم) وفي الشعراء (ولأصلبنكم) وهذا يدل على أنه أعطاهم مهلة في الأعراف ولم يعطهم مهلة في الشعراء.
وفي الأعراف قال (إنا إلى ربنا منقلبون) أما في الشعراء (لا ضير إنا إلى ربنا لمنقلبون) دلالة عدم الإكتراث بتهديد فرعون مع شدة التوعد والوعيد ثم مناسبة لمقام التفصيل.