فهرس الكتاب
أُمُر بالعُرف): الأمر خاص بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبمن يليه من الحُكّام، هذا في الأمر المُلزِم. أما الأمر الذي هو بمعنى النُصح كأن أقول لك: إفتح المصحف، هذا ليس أمرًا لأنه ليس لي عليك سلطة أمر وإنما للإلتماس. من حيث القانون ليس لأحد سلطة أمر إلا الذي أمّره القانون. فالأمر ينظر إليه على هذا الأساس فإذا كان الأمر من ولي الأمر يكون واجب التطبيق والطاعة ومعصيته معصية لله ورسوله.
لماذا لم تستخدم كلمة (السفهاء) بدل الجاهلين مع أنها استخدمت في مواطن أخرى في القرآن؟
الجاهلون تحوي الأمرين: الجهل ضد العلم والجهل الذي هو ضد العلم والتعقّل (السفاهة ) . ولو قال (وأعرض عن السفهاء) سيبقى إنسان جاهل تحدّثه هو ليس سفيهًا وليس عنده علم بالموضوع. إذا حدّثته يقول لك كُفّ عن هذا الكلام وإلا أترك المجلس وهذا نسمعه. مثلًا لما يأتي شخص رائحة الدخان تفوح منه فتقول له يا فلان أنت أخي لو تركت التدخين فيقول لك إذا تكلمت في هذا الموضوع أترك المجلس وأنت تقول له يا أخي أنا ليس لي عليك سلطان أنا آمرك أمرًا أي نصحًا. ففرق بين السفيه والجاهل فجمعهما القرآن الكريم بالجاهلين بصنيعتهم.
هل يندرج الكفار مع الجاهلين؟