فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4800

عندنا حرف الجرّ (من) له عدة معاني في اللغة عمومًا: قد يكون للتبعيض عندما تقول: أخذت من الدراهم فأنفقتها أي بعضها. وقد يكون لإبتداء الغاية: خرجت من مكان كذا، كان إبتداء غايتي من هذا المكان، من هنا إبتدأت. السياق يؤدي إلى المعنى وقد تكون زائدة: ما جاء من رجل، لا يعقل أن يكون بعض رجل فتكون هنا زائدة لغرض التوكيد. في جميع الآيات في القرآن الكريم يقول لما يتكلم على (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) حيثما وردت تأتي (من تحتها) إلا في هذا الموضع (تجري تحتها) . لما يقول (تجري من تحتها) كأنما نبع النهر يبدأ من هناك: من تحت تلك الجنان ليس من أسفلها لكن من عندها. تجري من تحتها معناها النبع يكون في الجنة تنبع من تحتها . (تجري تحتها) ممكن أن تكون نبعت من مكان آخر وجرّت تحتها ومرّت بها. الأقوى هو الذي يجري من تحته، الذي يتفجر من تحته ويجري. هذه الآية في سورة التوبة فيها قراءة سبعية أهل مكة كانوا يقرأون: تجري من تحتها الأنهار يعني جبريل - عليه السلام - نزل (تجري تحتها الأنهار) ونزل (تجري من تحتها الأنهار) لماذا؟ بشكل خاص في هذا المكان؟ إنه نزل بلفظين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت