فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 4800

تحتها) (ومن تحتها) معناه أن هذه الجنات لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الجنات المياه التي فيها صنفان: مياه تتفجر من داخلها ومياه تأتيها من كل مكان. فبالجمع بين القراءتين لأن أهل مكة جميعًا كانوا يقرأون: من تحتها وهذه قراءة إبن كثير. وهنا نقول العناية بالقراءات التي هي بقايا الأحرف هو عِلم الخاصّة . نحن عندنا مثلًا في الموصل الشيخ إبراهيم المشهداني أمدّ الله في عمره وولده محمد معنيٌّ بالقراءات والإقراء لكنه لا يقول اذهبوا فإنشروا هذه القراءة بين الناس وإنما هو علم للخاصّة لطلاّبه نستفيد منه في هذا الموضع حتى نبيّن قيمة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل ينزل مرتين مرة يقرأ فيها (تحتها) ومرة يقرأ فيها (من تحتها) فيحفظ جمهور من المسلمين لهؤلاء (تحتها) وجمهور (من تحتها) . فلما تجتمع القراءتان معناه الجنان التي لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - تختلف عن جنان سائر الناس. سائر الناس تجري من تحتها الأنهار، تتفجر الأنهار وتمضي لكن أن تتفجر فيها وتأتيها من كل مكان، هذه الصورة خاصة بجنان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

د.أحمد الكبيسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت