فهرس الكتاب
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) هود) كلمة ليبلوكم، الإبتلاء هو الاختبار والامتحان والفعل يبلو متعلق بـ (خلق) يعني خلق هذه الأشياء من أجل امتحانكم ومن أجل ابتلائكم. هذا الكون كله خُلِق وأنتم خُلِقتم أيضًا من أجل الابتلاء والامتحان من سيكون مطيعًا لله سبحانه وتعالى ومن سيكون عاصيًا؟. التعلق بخَلَق، ليبلوكم متعلقٌ بخَلَق وليس بما وراء خلق (في ستة أيام) وإن كانت كل هذه المعاني داخلة ضمن الامتحان والاختبار هي جزء منه، لما يسأل الإنسان لماذا ستة أيام؟ ما المراد بالعرش؟ ما المراد بالماء؟ كيف كان عرشه على الماء؟ هذا كله يندرج بالغيب الذي يؤمن به المؤمنون (الذين يؤمنون بالغيب) لأن كل ما غاب عنا إدراكه الخوض فيه هو كدٌ للذهن لا يوصل إلى نتيجة . ممكن أن تأتي بعض النظريات والأقوال هذا كله ليس من شأن القرآن الكريم. الإيمان بهذا النص القرآني هو جزء من الإيمان بالله سبحانه وتعالى وهذا الجزء أو هذه المساحة التي قلنا عنها أكثر من مرة اللفظ العام مفهوم لكن هناك مساحة في بعض الآيات هي مفهومة من حيث اللغة لكن فيها مساحة للغيب (قلنا هذا أكثر من مرة لكن الإعادة فيها نوع من الصالح) .
فإذن (ليبلوكم) دلالتها ليختبركم أي أن هذا الوجود هو من أجل اختباركم أي أن تختبروا و الاختبارلا تعني أن الله سبحانه وتعالى لم يكن يعلم لأن الله عز وجل المستقبل في عينه ماضي. لكن حتى الإنسان الذي يدخل الجنة يعلم لماذا دخل الجنة .