فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 4800

قالوا حالة الرفع أثبت من حالة النصب. (قالوا سلامًا: مفعول به) (قال سلام: أي عليكم سلام، لكم سلام، جعلها مبتدأ وخبر فتكون أثبت. أما(سلام على نوح في العالمين) سلامٌ مبتدأ وصح الإبتداء به لأنه دعاء (لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تُفِد) الإفادة هنا في كونها دعاء فإذا كانت دعاء يجوز الإبتداء بها (سلام على نوح في العالمين) هذا الكلام يكون على الحكاية سيقال"سلام على فلان"جملة محكية . الحكاية في الغالب تكون جملة فعلية لما تسمي رجلًا بـ (تأبط شرًا) أو تسمي امرأة بـ (شاب قرناها) أو تقول: زرت سُرّ من رأى، هذه سُرّ من رأى، الحكاية غالبًا على الفعل لكن أحيانًا تأتي اسمية يقال: سمى ولده زيدٌ مجتهدُ فيقول اسمه زيد مجتهد، سلّمت على زيد مجتهد، رأيت زيدُ مجتهدٌ وإعرابه يكون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية (أي أن تروى الكلمة كما هي) وهذا باب في النحو اسمه باب الحكاية أن ترد الكلمة كما هي. نقول زرت أبو ظبي لا تقل زرت أبا ظبي لأن المدينة اسمها أبو ظبي. يقال أيضًا: حفّظت ولدي الحمدُ لله (أي الفاتحة ) ، قرأت سورةٌ أنزلناها (أي سورة النور تأخذها على الحكاية ) .

في غير القرآن يمكن أن يقال سلامًا لكن سلام أقوى لأن فيها معنى الثبات والدوام لأن حالة الرفع فيها معنى الثبات والدوام كما قال إبراهيم - عليه السلام - (قالوا سلامًا قال سلام) العلماء يقولون قول إبراهيم أبلغ وأثبت لأنه هو المضيف والمرحِّب يرحب بعبارة أقوى منهم زبصيغة أقوى من صيغتهم.

* في قصة إبراهيم عليه السلام مرة قال تعالى بعجل حنيذ (فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69) هود) ومرة سمين (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ(26) الذاريات) ما دلالة الاختلاف؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت