فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 4800

موضوع الرؤى قد يطول الكلام فيه لكنه بصورة موجزة هو عالم آخر غير عالم الشهادة يدخل في عالم الغيب يمكن أن يكون بينه وبين عالم الشهادة نوع من الارتباط أو الصلة أحيانًا كأن يكون الإنسان يفكر في شيء ثم يراه . لكن في كثير من الأحيان هو يرى أشياء قد لا تكون خطرت له على بال والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل أصحابه بين حين وآخر: من رأى رؤيا فأعبّرها له؟ يعني أأوّلها أذكر تأويلها وتأويلات الرؤى هي لا شك نتيجة تراكم خبرات عند الناس أنه كلما يرى هذا المشهد أو هذه الصورة يتحقق عنده الشيء الفلاني قيكون هناك ربط ومن الناس من ألّف في هذا. قد تكون الرؤيا علامة تنبيه للشخص قد يكون بسبب استمرار تفكيره في قضية وعينة يعني هذه مسألة غير خاضعة للجانب المادء المحض. ونحن عندنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما رأى كما في الحديث الذي ورد في مسلم وبعض كتب السُنّة أنه رأى أنه أُلبِس سوارين من ذهب فكرهتهما كيف ألبس الذهب؟ فقيل لي انفخهما فنفختهما فطارا. والسوار هو قيد فقيل: ما أوّلت هذا يا رسول الله؟ قال: أوّلتهما بهذين الكذابين (مسيلمة الكذاب والأسود العنسي) كانا مع الإسلام أشبه بطوق ثم نُفِخا. الرائي يوسف - عليه السلام - وهو صغير رأى شيئًا، هذا الشيء تمثّله أنه شمس وقمر وكواكب يعني كان نظره إلى السماء. الشمس والقمرأُوّلتا بالأب والأم فشيء طبيعي أنه لما يكون شمس وقمر أن يكون الإخوة كواكب. لكن كيف رآهم ساجدين؟ هل السجود هنا بمعنى الخضوع؟ يعني هل رأى صورة الشمس والقمر أسفل من جلسته هو كأن يكون جالسًا في مكان عال ويكونون تحت مستوى رجليه؟ أو رآهم على شكل هيئة أناس لكن تمثّلهم بالكواكب والشمس والقمر؟ هذا في الحقيقة لم يتبيّن لنا وأي جزئية في كتاب الله عز وجل تتحدث عن قضية غيبية لم تُتبيّن الخوض فيها من كدّ الذهن في ما لا ثمرة من ورائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت