فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 4800

في سورة الكهف (إنا أعتدنا للظالمين نارًا) هنا النار فيها تنويع. لو قال في غير القرآن أعددنا يكون تكرار للحرف (د د) لكن أعتدنا (ت د) صار تنويعًا. حيثما وردت كلمة أعتدنا هناك تنويع في ثلاث عشرة آية لما يقرأها المسلم (أعتدنا لهم عذابًا أليما) (أعتدنا لهم نارًا) كل الآيات حيثما وردت في موضع أو موضعين يذكر (أعتدنا لهم سعيرا) سعيرًا فقط لا يصفها. لما ننظر في كلمة سعير أولًا هم يقولون من أسماء النار ولكن هناك حذف ولكن هي نار سعير مسعّرة أو مسعورة . السعير يعني النار التي تُسعّر هي التي تهيّج وتُلهِب. السعير هي اسم من أسماء النار لكن من يقول سعير (فعيل) بمعنى مفعول مثل أسير بمعنى مأسور وقتيل بمعنى مقتول. سعير كأنه مسعور لما نقول مسعور يعني مسعّر يعني مهيّج وملهب فيه تهييج وإلهاب فيها تنويع دائمًا. لو قال في غير القرآن (أعددنا) يكون قد فك الإدغام والعرب حريصة على الإدغام يعنى لما يكون الحرف هو هو يكون قد فارق سنن العربية في كلامها بهذه الطريقة . لكن لو قال أعتدنا وافق سنن العرب أولًا في اختيار الفكّ وغيّر في الصوت: جعل هذا الصوت غير هذا الصوت حتى تشير إلى التنويع. لا نقول كلمة أعددنا في غير القرآن خطأ هذا كلام غير صحيح لكن لا تعطي فيها معنى التنويع لما نقول أعددت له كذا أو أعدّ له ليس فيها التنويع لا تحس التنويع وإنما تحسّ بالتكتل. التنويع مطلق أحيانًا في العذاب نفسه ألوان العذاب وأنواعه منوّع.

لا شك أن العرب كانت تفهم الفوارق بين الأصوات لذا كان العربي يستعمل هذه الكلمة هناوهذه الكلمة هنا ويدرك. لم يكن هذا الاستعمال السامي الرفيع الذي نجده في القرآن لكن نجده في الشعر لكن لم نجده بهذه الطريقة . هم يتحسسونها ما كانوا يقولونها بهذه الطريقة فلما يسمعها يحس بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت