فهرس الكتاب
لم يذكر أن الفتى ذهب مع موسى - عليه السلام - والخِضر لأن صار الكلام بالمثنى (فانطلقا، فذهبا) ولم يقل فانطلقوا، معناه أنه إلى هذا الحد فتى موسى - عليه السلام - لم يعد معه وموسى - عليه السلام - صار كأنما هو فتى لهذا الرجل وهو التابع. لم يُذكر الفتى ، من هنا تبدأ الآيات تُغفِل ذكره وصار لما يُتحدث عن هؤلاء الناس الذين ذهبوا في السفينة يتحدث بالمثنى .
* ما اللمسة البيانية في النفي القطعي (لن تستطيع) في الآية (إنك لن تستطيع معيَ صبرا) وفي (معيَ) ؟
(قال له موسى هل أتبعك على أن تعلّمن مما علمت رشدا) : هو يعلم أن له موعدًا مع هذا الرجل وأنه سيتعلم منه لكن مع ذلك لم يقل له أنا عندي علم إني سأرافقك وهذا نوع من أدب التعلّم. (هل أتبعك) هذا السؤال المؤدب، يريد إذنًا منه بالإتّباع مع أنه يعرف أنه سيتبعه ويكون معه وهذا أدب التعلم في الإسلام. وجعل من نفسه إبتداءً تابعًا بشرط أني أتّبعك وأخدمك حتى أتعلم وهذا التعلم هو الذي سار عليه سلفنا الصالح فينبغي أن يكون لدينا أدب التلمذة وأدب التعلّم.