فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 4800

غصبا) استعمل المصدر كان يمكن أن يقول غاصبًا أهلها لكن المصدر في اللغة أقوى من المشتق لأنها كلها تؤخذ منه. المشتق هم اسم الفاعل، اسم المفعول أو غيره. قال: يأخذ كل سفينة غصبًا كأنه يغصبهم غصبًا على ذلك وهي فيها معنى الحال لكن فيها معنى التوكيد أيضًا. وهنا فيه معنى المصدرالمشتق وفيه معنى التوكيد (غصبا) ما قال غاصبًا. المصدر أقوى بلا شك كما في قوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) لم يقل يهدي وإنما قال هدى للمتقين لأنه في كيانه هدى فالمصدر أقوى . والكلام الفعل مشتق من المصدر والدراسة الحديثة تقول الفعل هو الأصل لأنه يحدث فعل ويكون محتويًا على حدث وزمن. لكن المصريون يستدلون باستدلالات عقلية ويبنون على بعض الجوانب اللغوية أن المصدر حتى أنهم يقولون من اسمه يصدر عنه، يقولون أنتم سميتموه مصدرًا.

* ما الفرق بين (خشينا) و (أردنا) ؟

(وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81 ) ):

(فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرا) هناك خشية من أين علمها؟ لا شك أن بعض ما أُعلمِ به من تصرفه، لها دلائل..الإرهاق تحميل الإنسان فوق ما يطيق. طغيانًا وكفرًا: طغيانًا حال كونه طاغيًا وحال كونه كافرًا فيرهقهما من طغيانه كفره فهو لا يكون كافرًا إلى أن يبلغ مرحلة السؤال. معنى ذلك أنه معذِّب لأبويه بكفره وطغيانه وهما مؤمنان. فإذن كان كبيرًا وليس في مرحلة الطفولة الصغيرة جدًا. الأبوين عادة لما يكون ولدهما بهذه الصورة يحرصان على إيمانه، على إسلامه وهو يعذّبهما، يحملهما فوق ما يطيقان عند ذلك يتجهان إلى الله سبحانه وتعالى أن يبدلهما خيرًا منه: يدعون: اللهم أبدلني خيرًا من هذا.ممكن هذا المعنى هو السبب في استعمال الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت