فهرس الكتاب
فخشينا أن يرهقهما) هناك قال: فأردت وهنا قال: فخشينا البعض يقول: إشتراك الخضر مع الأبوين في الخشية والإرادة أي (الخِضر) والأبوين، يحتمل هذا المعنى: كانا يخشيان ذلك ومن معهما المنفّذ الذي سينفّذ القتل (فأردنا) إرادة دعاء أنا وأبويه كأنما أطلعه الله عز وجل على ما كان يدعو به أبوا هذا الغلام، هذا وجه. والوجه الثاني يمكن أن يكون قوله (فخشينا) إدخال موسى - عليه السلام - معه بإعتباره تابعًا هنا. هذه واحدة ثم لأنه لم يأخذ على يده فيمنعه من القتل. موسى - عليه السلام - إعترض بعد القتل. جاء رجل لشخص يقتله تكفّه وموسى - عليه السلام - قوي (فوكزه موسى فقضى عليه) (فسقى لهما) وحمل الصخرة فكان يستطيع أن يمسك بالرجل لكن هو إنتظر لما ينهي الموضوع ثم قال لِمَ قتلته؟ فكأنه أشركه معه. والحالة الثالثة التي أميل إليها أن القتل أمر عظيم فيحتاج إلى معظّم لنفسه أن يفعل هذا الفعل (فأردنا) . قلنا هناك صغّر نفسه لأن فيه عيب (فأردت) لكن هذا قتل نفس وإنتظارودعاء من الله سبحانه وتعالى أن يعوضهما خيرًا منه فاستعمل صيغة المعظّم لنفسه (فخشينا) : لم يقل أنا تجرأت على القتل ولكن قال نحن تجرأنا بتعظيم نفسه (فأردنا أن يبدلهما ربهما) عظّم نفسه لعظمة الحدث. هذا الفساد المحتمل (فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرا) جعله الخِضر واقعًا وهو واقع لأنه تعالى أعلمه بشأن هذا الغلام وهذا في الغيب وأطلعه على غيب هذا الغلام. هذا من الخير لأن الله سبحانه وتعالى حاشاه أن يختار لعبده المتوكل عليه ما هو غير خير.
- ( ( ( ( ( ( وهناك رأى آخر في الفرق بين(أردت) و (أردنا) و (أراد ربك ) :
(د. فاضل السامرائي)