فهرس الكتاب
ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا): التأويل هنا بمعنى بيان حقيقة الشيء. مما غاب عن موسى - عليه السلام - وعمن حوله. استعمال (ذلك) تدل على أنه بدأ يبعد لأنه يريد أن يفارق فلم يقل هذا تأويل. الكلام الذي تكلمته صار (ذلك) .
(مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) : قبلها قال تستطع لكن هناك فيها شرح وإيضاح فجاء بالفعل تامًا (تستطع) أما هنا لأن فيه وقت مفارقة وإختصار وإبتعاد. ذلك:الكلام صار تاريخ ويريد أن يرحل (لم تسطع) فحتى الكلمة إختصرها لأن هناك مجال إختصار فقال (تسطع) أنهينا الإيضاح وانتهى .
* هل الغيب هو فقط في قصة القتل وليس في قصة السفينة أو الجدار؟
كل ما غاب عنك فهو غيب. الأحداث التي تكون هناك موسى لم يعلمها والمساكين لم يعلمونها والركاب جميعًا لا يعلمون. المخزون تحت الجدار غيب، الغلامان لا يعلمان وأهل القرية لا يعلمون به فهو غيب مغيّب عنهم. كل هذه الأمور كانت من علم الغيب مما غاب عن موسى - عليه السلام - ومن حوله وعلمه هذا الرجل بعلمٍ من الله سبحانه وتعالى .
* هل يجوز أن نقول سيدنا الخِضر؟
مسألة السيادة هذه حتى بعضهم قال أنها لا تصح أن تقال حتى مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكن حُبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجعلنا نقولها دائمًا فهو سيدنا لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعملها مع سعد ابن معاذ رضي الله عنه لما جُرِح في الخندق وجيء به محمولًا ليقضي في بني قريظة فقال - صلى الله عليه وسلم -: قوموا لسيّدكم أي لسعد. يقولون سيّد الأوس، سيد الخزرج، سيد الشهداء حمزة ، سيّد المهاجرين والأنصار. نحن نقول دائمًا إذا لم يكن هناك مانع شرعي فلا مانع من إظهار هذه المودة وهذا الحب فنحن نقول سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرة العين عليه الصلاة والسلام.
* هل خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار كان في العالم المنظور؟