فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4800

قال تعالى: (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا {97} ) . زيادة التاء في فعل استطاع تجعل الفعل مناسبًا للحث وزيادة المبنى في اللغة تفيد زيادة المعنى . والصعود على السدّ أهون من إحداث نقب فيه لأن السدّ قد صنعه ذو القرنين من زبر الحديد والنحاس المذاب لذا استخدم اسطاعوا مع الصعود على السد واستطاعوا مع النقب. فحذف مع الحدث الخفيف أي الصعود على السد ولم يحذف مع الحدث الشاق الطويل بل أعطاه أطول صيغة له، وكذلك فإن الصعود على السدّ يتطلّب زمنًا أقصر من إحداث النقب فيه فحذف من الفعل وقصّر منه ليجانس النطق الزمني الذي يتطلبه كل حدث.

د.حسام النعيمي:

الكلام على ما صنعه ذو القرنين من سد وكان كما هو معلوم من الحديد وأمور أخرى (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) . سدّ الحديد الضخم تسلّقه أيسر من الثقب والنقب الذي يحتاج إلى جهد فاستعمل مع السهولة الحذف (اسطاعوا) ومع الصعوبة كمّل الفعل (استطاعوا) فضلًا عن أن كلمة اسطاعوا في هذا الموضع كأنها توحي بشيء من الإنزلاق يعني لما أرادوا أن يصعدوا ينزلقون فجاءت لفظة (اسطاعوا) . استعمل البنية الكاملة للفعل استطاع لما كان العمل أصعب ولما كان أيسر استعمل اسطاع.

* هل لكتابة كلمة رحمة ورحمت بهذه الطريقة دلالة معينة في المصحف؟ وهل إذا وجدت الدلالة نرد على من يحاول أن يرسم المصحف بالرسم الإملائي؟

(د.حسام النعيمي)

كل من يريد أن يرسم المصحف يرسمه نقشًا على ما رسمه الصحابة الأولون لأن هذا إجماع الأمة وليس هناك في الأمة من يفتي بكتابة المصحف بالرسم الإملائي الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت