فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 4800

لو نظرنا إلى الآية 98 من سورة الكهف (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا(98 ) ) نجدها مرسومة بالتاء المربوطة ولو نظرنا بعدها بأسطر في سورة مريم (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2 ) ) نجدها مرسومة بالتاء المفتوحة . وقلنا فيها رأيان أحيانًا يقول قُريء بالجمع (رحمات) لكن في بعض الأحيان ما قُريء بالجمع ومع ذلك جاءت مرة مفتوحة ومرة مربوطة فهذا خطهم في ذلك الزمان ونحن نتابعه في المصحف على وجه التحديد. من حيث الرسم المصحفي إذا أردت أن ترسم مصحفًا فهذه هنا هي الأصوب وهذه هنا هي الأصوب. بالرسم الحالي الآن إذا وقفنا عليها بالهاء نرسمها بالتاء المربوطة . في رسم المصحف قول فصل: رحمة ورحمت.

* ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم؟

(د. فاضل السامرائي)

فعل حضر والحضور في اللغة أولًا يعني الوجود وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضرًا إذ كلّمه فلان بمهنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضرًا مجلسهم، وكنت حاضرًا في السوق أي كنت موجودًا فيها.

أما المجيء فهو الانتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء ولهذا نقول الله حاضر في كل مكان دليل وجوده في كل مكان. وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجودًا وإنما جاء الأمر.

القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير وفي كلمة حضر وجاء لكل منها خصوصية أيضًا. حضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في سورة آية سورة البقرة وكأن الموت هو من جملة الشهود فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت فالكلام هو في الأحكام والوصايا (إن ترك خيرًا الوصية ) (ووصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت