فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4800

حتى السؤال لماذا هذا الاختلاف؟ ذكرنا الاختلاف لكن ما ذكرنا الداعي لهذا الاختلاف بين السياقين: التفصيل في مريم والإجمال في الجن كلٌ له سببه، التفصيل في مريم هو تقدّم الآية ذكر العذاب وذكر الساعة بطلام طويل قبل هذه الآية (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا(66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72 ) ) هذه فيها عذاب والساعة وهناك ليس فيها إلا هذه الآية . بعدها قال (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا(79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80 ) ) . في سورة الجن ما قال (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا(23 ) ) جزء من آية بينما هناك تفصيل في ذكر العذاب والساعة فناسب التفصيل التفصيل والإجمال الإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت