فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 4800

إذن مسّ يكفي ونفحة قليل ثم قال نفحة اسم مرّة ، إذن المسّ قليل والنفح قليل وبِناء المرّة قليل لأن هذه الأمور (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) سيضجّون بهذه الأمور فكيف لو أصابهم العذاب؟! المس خفيف والنفحة الواحدة خفيفة وهي رائحة العذاب وليس العذاب، نفحة واحدة أي مرة واحدة (نفحة اسم مرّة ) رائحة العذاب تمسهم مرة واحدة سيضجون ويقولون (لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) مؤكدة باللام ونون التوكيد الثقيلة فكيف بالعذاب؟! هذه مبالغة فظيعة لمن يعلم (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) الويل بمعنى الهلاك، (ياويلنا) أي هَلَكنا بنفحة من ريح العذاب واحدة تمسّهم فكيف إذا أصابهم العذاب وليست النفحة ؟ هذا تصوير هائل للعذاب يوم القيامة وريح العذاب يمسهم مسًّا خفيفًا مرة واحدة فلماذا أضاف (ربك) ولم يقل الجبار القهار؟ هذا من عذاب ربك والرب يعاقب ويؤدب هذه معاقبة التأديب معاقبة الربّ فكيف بعذاب الله الجبار القهار فكلمة ربك فيها حنان ورحمة ورأفة فكيف لو أضيفت إلى كلمة القهار أو الجبار كيف سيكون ذلك؟ إذن هذه كلها النفحة الواحدة والمسّ فكيف لو كان العذاب؟ كيف لو غضب الجبار المنتقم فكيف سيعاقب؟

* (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(46) الأنبياء) يقول فيها الشيخ سعيد النورسي أن الآية فيها ست تخفيفات وبالرغم من ذلك قالوا يا ويلتنا فهل يمكن توضيح هذه الأمور في هذه الآية ؟ وما الفرق بين النفح واللفح والنفخ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت