فهرس الكتاب
الآية الكريمة (وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ(46) الأنبياء) نذكر عن سؤال السائل ثم نذكر اللمسة البيانية . النفح فيه معنى النزارة هو أصله هبوب رائحة الشيء، نفحه أي أعطاه يسيرًا. اللفح يقال لفحته النار تلفحه إذا أصابت وجهه (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ(104) المؤمنون) أو أصابت أعلى الجسد. والنفخ نفخ بفمه إذا أخرج من فمه الريح، هذا النفخ. إذن نفح فيه معنى النزارة أي القلة ، هبوب رائحة الشيء أو أعطاه قليلًا. الآية فيها عدة مبالغات وتوكيدات: أولًا بدأت بلام القسم (لئن) هذا توكيد، و (إن) الشرطية التي هي احتمال حصول الشرط قليلًا أو كثيرًا أو احتمال عدم وقوع وهي أقل من إذا. ثم قال (مسّتهم) المسّ هو دون النفوذ ويكفي في تحقيقه اتصال قليل، إتصال قليل هو المسّ (لئن مستهم) إتصال قليل وهذا غير النفوذ، مسّ خفيف والمس دون النفوذ وأي إتصال يسمى مساّ (لئن مستهم) مستهم مسًا خفيفًا، نفح يسير يشم رائحة الشيء وليس فقط مس وإنما قال نفحة (يعني مرة لأن نفحة اسم مرة واحدة ) إذن مسّ هو اتصال خفيف ونفح هو قليل ونفحة مرة واحدة ليس اتصال كثير وهو اتصال قليل وحتى لم يقل نفح أو نفخات، (من عذاب ربك) تبعيض، ليس كل العذاب وإنما بعض العذاب.