فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 4800

وجاء في (البحر المحيط) :"والزكاة إن أريد بها التزكية صح نسبة الفعل إليها، إذ كل ما يصدر صح أن يقال فيه فعل. وإن أريد بالزكاة قدر ما يخرج من المال للفقير، فيكون على حذف: أي لأداء الزكاة فاعلون، إذ لا يصح فعل الأعيان من المزكي أو يضمن (فاعلون) بمعنى (مؤدون) وبه شرحه التبريزي".

وجاء في (روح المعاني) :"الظاهر أنم المراد بالزكاة المعنى المصدري ـ أعني التزكية ـ لأنه الذي يتعلق به فعلهم. وأما المعنى الثاني، وهو القدر الذي يخرجه المزكي فلا يكون نفسه مفعولًا لهم فلا بد إذا أريد من تقدير مضاف، أي لأداء الزكاة فاعلون. أو تضمن (فاعلون) معنى (مؤدون) وبذلك فسره التبريزي إلا أنه تعقب بأنه لا يقال: (فعلت الزكاة ) ، أي: أديتها. وإذا أريد المعنى الأول أدى وصفهم بفعل التزكية إلى أداء العين بطريق الكناية التي هي أبلغ، وهذا أحد الوجوه للعدول عن (والذين يزكون) إلى ما في النظم الكريم" [18] .

وجاء في (فتح القدير) :"و معنى فعلهم للزكاة تأديتهم للها فعبر عن التأدية بالفعل لأنها مما يصدق عليه الفعل، والمراد بالزكاة هنا المصدر، لأنه الصادر عن الفاعل. وقيل: يجوز أن يراد بها العين على تقدير مضاف، أي: والذين هم لتأدية الزكاة فاعلون" [19] .

ويصح أن تكون الزكاة بمعنى العمل الصالح وتطهير النفس، فيحتمل أن تكون اللام زائدة مقوية دخلت على المفعول به (الزكاة ) فيكون معنى (فهل الزكاة ) فعل العمل الصالح وتطهير النفس كما يقال: (فعل خيرًا، أو فعل شرًا) فيكون معنى الآية: (الذين هم فاعلون العمل الصالح وتطهير النفس) واللام زائدة في المفعول ويسمونها مقوية وهي تفيد توكيد الاختصاص في المفعول المقدم، أي: لا يفعلون إلا ذاك

ويحتمل أن تكون اللام لام التعليل، أي: يفعلون من أجل الزكاة ، أي: هم عاملون من أجل تزكية نفوسهم وتطهيرهم والمفعول محذوف، فيكون الفعل عامًا، وهو كل ما يؤدي إلى الخير وتطهير النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت