فهرس الكتاب
فجاء بضمير الفصل والتعريف في الخبر، للدلالة على القصر، أي: هؤلاء الجامعون لهذه الأوصاف، هم الوارثون الحقيقيون وليس غيرهم ثم فسر هذا الإبهام ثم الإيضاح بعده من الفخامة ما فيه.
جاء في (الكشاف) : (أولئك) الجامعون لهذه الأوصاف (هم الوارثون) الأحقاء بأن يسموا وراثًا دون عداهم ثم ترجم الوارثين بقوله: (الذين يرثون الفردوس) فجاء بفخامة وجزالة لإرثهم لا تخفى على الناظر"."
ثم انظر إلى تقديم الجار والمجرور على الخبر، في قوله: (هم فيها خالدون) للدلالة على القصر وتناسب ذلك مع التقديم في الأوصاف السابقة: في صلاتهم خاشعون، للزكاة فاعلون، لفروجهم حافظون، لأماناتهم وعهدهم راعون، فجازاهم من جنس عملهم، فإن أولئك الذين قصروا أعمالهم على الخير، قصر الله خلودهم في أعلى الجنة ، وهو الفردوس، فلا يخرجون عنه إلى ما هو أدنى درجة منه، فكان خلودهم في الفردوس لا في غيره. والفردوس أعلى الجنة وأفضلها ومنه تتفجر أنهار الجنة كما جاء في الحديث.