فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 4800

فلما نأتي إلى اللقطات من قصة موسى نجدها في كل موقع لها تخصصها ولها أهميتها. نحن الآن أمام لقطتين التي في السؤال: اللقطة الأولى في سورة النمل واللقطة الثانية في سورة القصص. لما ننظر إلى ما في سورة النمل نجد أنها مختصرة مقتضبة وكلتا السورتين من السور المكيّة والسور المكية كلها ركزت على العقيدة وعلى التربية وما يمر به المسلمون. لكن الملاحظ أن سورة النمل لما نقرأها نجد فيها تركيزًا على جانب اليقين ونجد فيها ذكرًا للقوة (ملك سليمان، سليمان كان ملكًا قويًا) نجد فيها القوة واليقين والثبات والإستقرار لما ننظر في الآيات، والمسلمون بحاجة إلى أمل يقوّي قلوبهم في مكة ويقوي قلوبهم حيثما مروا بالظروف التي مرّ بها المسلمون في مكة على مدى التاريخ وإلى المستقبل. إذا مرّ بهم جوّ يشبه جو مكة فهذه الآيات تطمئنهم، يحسون فيها بنوع من الثبات ونوع من اليقين ونوعى القوة . فالأحداث التي روتها قصة موسى - عليه السلام - هنا نجد فيها نوعًا من اليقين والثبات والقوة .

سورة القصص فيها تفصيل من ولادة موسى - عليه السلام - تبدأ لكن الشيء المهيمن على السورة هو حال الخوف وحال الضعف المذكور في الآيات بحيث أن القارئ يحس بجز من الخوف وجو من الضعف. نعم بعد ذلك ينتهي إلى شيء من النصر لما ذكر جبروت فرعون الذي كان يقتل الأولاد ويستحي البنات، هذا جبروت وطغيان وظلم كبير يقابله رعب وخوف من هؤلاء الناس الذين يعرّض أبناءهم للقتل. قارون هذا الطاغية بماله يقابله نوع من خوف الناس الفقراء منه ومن طغيانه لكن انتهى فرعون وانتهى قارون. الجو يبقى جو خوف وهذا الجو له أثر على اللقطة التي سنتكلم عليها (لا تخف) (أقبِل ولا تخف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت