فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 4800

وإيصال الإيمان إلى القلب لا يملكه أحد سوى الله سبحانه وتعالى بهذا المعنى جاء (إنك لا تهدي من أحببت) بمعنى أنك لا تستطيع أن توصل ثمرة الإرشاد الذي هو الإيمان إلى قلوب الناس، وإنما هذا من فعل الله سبحانه وتعالى (ولكن الله يهدي من يشاء) الإيصال لله. إذن صار للهدى معنيان: المعنى الأول هو الإرشاد، والإرشاد هو مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واستعمل بهذا المعنى في آية أخرى كما قلنا (أما ثمود فهديناهم) أي أرشدناهم، و (وهديناه النجدين) وضحنا له الطريقين، أرشدناه إلى الطريقين. (إنك لتهدي) أي إنك لترشد إلى طريق الهداية ، هذا جزء من مهمته بل هو أهم مهمة من مهمات الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الإرشاد والبيان. المعنى الآخر هو إيصال الهداية إلى القلب بحيث ينبني عليها الإيمان، هذا لا يملكه بشر بل لا يملكه مخلوق وهذا المقصود من قوله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت) إنك تحب أن توصل الإيمان إلى القلب لكن هذا ليس لك والذي لك هو مجرد البيان والإرشاد فليس هناك تعارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت