هناك شيء (إنك لا تهدي من أحببت) ما قال: إنك لن تهدي. لو قال إنك لن تهدي أولًا يكون المعنى للمستقبل (يمكن أن تهدي الآن أو أنك هديت) هذا أمر والأمر الآخر لما يقول (إنك لا تهدي) هذا بيان لحقيقته، لصفته، بينما لما يقول: إنك لن تهدي يدفع الفعل للاستقبال فقط. هو لا يريد أن يدفعه للاستقبال فقط وإنما يريد أن يبين حقيقة . عندما يريد أن يبين حقيقة يستعمل (لا) (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) لا يقول لن يصلح عمل المفسدين لأنها مستقبل لكن لما يقول (لا يصلح) لأن هذا فعل الله عز وجل في الماضي والحاضر والمستقبل. هذه حقيقة يعني إذا أراد أن يعبر عن حقيقة شيء، لما نقول هذه حقيقة يعني حقيقة ثابتة تشمل الماضي والحاضر والمستقبل (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) ما قال لن يصلح صحيح (لن) فيها معنى التأكيد لكن (لا) هنا أثمر لأنها تثمر النفي في الماضي والحاضر والمستقبل، لأنها تبين حقيقة ، فكذلك هنا (إنك لا تهدي من أحببت) يعني ليس من حقيقتك، ليس من شأنك أن توصل الهداية إلى قلوب الناس فيؤمنون.