فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 4800

الملاحظ هنا ذكر الفضل والعقوبات (وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) ، ذكر الكافرين والمؤمنين، ذكر الرياح والريح (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ(51 ) ) الرياح تبشير والريح عقوبة ، ذكر الإستبشار والإبلاس (إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ(49 ) ) ، ذكر الرحمة والانتقام (وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ) (فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) ، جمع كل المتقابلات وكان يأتي من النعمة فيذكرهم، يذكر له شيئًا ثم يذكر أليس هذا قد أحسن إليك، ثم اذكر أمرًا آخر إضافة إلى ذاك، وهذا يحصل تذكر بأمر ثم تقول أليس هذا من نعمه عليك يا رجل ثم يكر له أمرًا آخر ويذكره بنعمة أخرى ويقول هل يحق لك أن تكفر به؟ يذكر نعمة ثم يحذره، يذكر نعمة أخرى ثم يحذره، هذا هو جريان مساق هذه الآيات ثم ذكر المتقابلات الفضل والعقوبة ، الكافرين والمؤمنين، الرياح والريح، الإستبشار والإبلاس، الفضل والانتقام كلها في سياق واحد.

* متى يكون استخدام صيغة صبّار شكور ومتى يأتى الشكر فقط؟

(د. فاضل السامرائي)

أولًا كلمة صبّار الصبر إما أن يكون على طاعة الله أو على ما بصيب الإنسان من الشدائد. فالصلاة تحتاج إلى صبر وكذلك سائر العبادات كالجهاد والصوم. والشدائد تحتاج للصبر.

أما كلمة شكور: فالشكر إما أن يكون على النعم (واشكروا نعمة الله) أو على النجاة من الشّدّة (لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين) فالشكر إذن يكون على ما يصيب الإنسان من النِّعَم أو فيما يُنجيه الله تعالى من الشِّدّة والكرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت