فهرس الكتاب

الصفحة 3987 من 4800

نحن ذكرنا أن النظريات التي هي غير قاطعة لا يجوز أن نلوي أعناق الآيات لتتماشى معها لأن النظريات غير ثابتة لكن الآن الثابت أن الأرض تدور، تتحرك والثابت أن الذي ذهبوا إلى القمر لو نظروا إلى الأرض بالمناظير المكبرة جدًا سيرون أن الجبال تكر مر السحاب هذا ممكن أن نفيد منه لأنها صارت حقيقة علمية ثابتة نستطيع أن نقول هناك إثبات في القرآن لهذه الحركة (وهي تمر مر السحاب صُنع الله الذي أتقن كل شيء) كأن هذا يقوّي هذا الرأي العلمي أن هذا من صُنع الله الذي أتقن صنعٌ مُتقن هذه الدورة ومع أن السابقين فهموا أن هذه التسمية هي من صنع الله تعالى لأن اللفظة تدل على أكثر من معنى . (الأرض بعد ذلك دحاها) عندما ننظر في لسان العرب نجد أن الدحو له عدة معاني: الدحو بمعنى البسط يقول بسطها للسكان وهي فعلًا مبسوطة للسكان منبسطة . ومن معاني الدحو غير الإنبساط تهدّل بطن الرجل بحيث يصبح بيضي الشكل، الشكل ليس على شكل كرة ومنه ما تصنعه النعامة لبيضها في الرمل تحفر حفرة بيضية الشكل تحتوي بيضتها ففيها معنى البيضية (يقال هذا شكل بيضي الشكل لا بيضاوي نسبة إلى البيضة ولا يوجد بيضاوي في العربية ) فلما يثبت الآن أن الأرض بهيئة بيضة تقريبًا ليست كرة وإنما فيها امتداد إلى القكطبين فهي أقرب إلى صورة البيضة فهي أقرب إلى صورة الدحو سواء نزول البطن أو دحو النعامة لبيضتها نستطيع أن نقول أن هذه اللفظة تسعفنا في أن نقول أن القرآن الكريم أشار إلى هذا. إذن هذا (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) المتقن خبرة ، فخبير بأفعالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت