فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 4800

الموضع الثاني في سورة البقرة في سياق تعداد نِعم الله سبحانه وتعالى ، مجرد تعداد وذكر لهذه النعم وهناك نوع من التناسق في هذه الآيات (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164 ) ) آية تذكر جملة أمور مؤكدة بـ (إنّ) ثم بعد ذلك تذكر الخبر (لآيات) . عندنا إيمان أن الله تعالى خلق السماوات والأرض لأجل الإنسان. (اختلاف الليل والنهار) ليل ونهار مختلف يختلف عليه ليس نهارًا سرمدًا ولا ليلًا سرمدًا، تعاقب الليل والنهار وتنويع لأن الماء إذا سكن في مكانه يفسد (إن سال طاب وإن لم يجرِ لم يطِبِ) . والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الإنسان يجعل أجسامًا يسكن فيها وتطفو على الماء ليس أمرًا سهلًا لكن ألِفناه والوصول إليه هداية من الله تعالى فهي إذن من نعم الله تعالى على الإنسان. وما أنزل الله من السماء من ماء: كل ما يتناوله الإنسان والنبات والحيوان مما مصدره السحاب فهذا الماء في الأرض ماء ملح يرتفع إلى السماء فيطهر فينزل طاهرًا. حتى الجبال التي فيها ثلج هي في أصلها من هذا السحاب المرتفع ليس ثلجًا إبتداءً لكنه من هذا الذي يتبخر. وقلنا أن السماء هو العلوّ وكل ما علاك فهو سماء. فأحيا به الأرض بعد موتها: الأرض من غير ماء ميتة . وبث فيها من كل دابة: هذه الدواب التي على الأرض بسبب الماء أيضًا. وتصريف الرياح: السفن تتحرك بالرياح. والسحاب يتحرك بالرياح ولذلك أكّده (والسحاب المسخر) يعني هو مهيأ ومُعدّ لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت