فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 4800

ذكر ربنا سبحانه وتعالى في سورة لقمان قال (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) لم يرد مثل هذا التعبير في آيتي العنكبوت أو في الأحقاف لم يقل وصاحبهما في الدنيا معروفا وإنما ورد التعبير بأسلوب وتعبير آخر. في العنكبوت قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) وفي الأحقاف قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) في لقمان قال (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ) ما قال لا حُسنًا ولا إحسانًا ولكن ذكر المصاحبة بدل الحسن والإحسان ذكر المصاحبة (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) لم يذكر المصاحبة في آيتي العنكبوت والأحقاف وكل تعبير هو في مكانه أنسب ومناسب للسياق. هو قوله (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) لا شك هو أنسب مع السياق لأن السياق في المصاحبات مصاحبة الأبن لابنه وكيف وجهه وكيف ينبغي أن يصاحب الإبن لأبويه وعلّمه مصاحبة الآخرين في المجتمع أن لا يصعِّر خدّه وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر هذه كلها في المصاحبات، فالسياق في لقمان في آداب المصاحبات الأب مع ابنه ينبغي أن يوجهه ويعلمه وأن لا يتركه والإبن مع والديه كيف ينبغي أن يتعامل ثم الشخص مع عموم المجتمع كيف ينبغي أن يتعامل في المجتمع مع الآخرين لم يرد مثل هذا السياق لا في الأحقاف ولا في العنكبوت. إذن (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) هو أنسب مع سياق المصاحبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت