فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 4800

هذا من المبالغة يعني المعاملة في الوصية هي الحُسن بعينه (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) ليس فيها حُسن وليست حسنة جيدة وإنما هي الحُسن بعينه.

يبقى السؤال لماذا قال حسنًا وإحسانًا وكلاهما مصدر؟ يجوز للكلمة أن يكون لها أكثر من مصدر (حُسنًا مصدر حَسُن من الفعل الثلاثي وإحسانًا مصدر أحسن، أفعل إفعال هذا قياس مثل أكرم إكرام، أعظم إعظام، أجبر إجبار، أكره إكراه) هذان مصدران مختلفان لفعلين مختلفين. حسُن فعل لازم حسُن الشيء في نفسه حًسنًا، إحسان أن يتعدى خيره للآخرين أحسنت إليه إحسانًا (وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ(77) القصص) فرق بين أحسنت إليه وبين عاملته حُسنًا، عاملته حُسنًا أي المعاملة أو اللقاء كان حسنًا لكن لم تفعل له شيئًا أما الإحسان فيتعدى خيره للآخرين أحسنت إليه أي قدمت له معروفًا قدمت له خيرًا. ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا أي عاملهما حسنًا أما إحسانًا أن تقدم لهما الخير إذن إحسانًا أقوى من حُسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت