فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 4800

يبقى لماذا استعمل كل واحدة في مكانها؟ آية العنكبوت (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) هذه الآية (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(15) الأحقاف) نلاحظ في هذه الآية حملته كُرهًا ووضعته كُرهًا ولم يقل هذا في العنكبوت ولم يقل هذا في لقمان (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) وإنما ذكر الحمل دون الوضع أما هنا فذكر الحمل والوضع وكلاهما كُره فأيهما أشدّ على المرأة ؟ قد تحمل شيئًا كرهًا وتضعه بيُسر إذن ذكر في الأحقاف أمرين الحمل والوضع وكلاهما كره ومشقة . هذا فيه مشقة في الحمل والوضع ولم يذكر الحمل أصلًا في العنكبوت وفي لقمان ذكر الحمل ولم يذكر الوضع وقال (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) لم يذكر آلام الوضع ولا مشقة الوضع لكن ذكر جزءًا من آلام الحمل. في لقمان ذكر الحمل وحده وقال (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) ، في الأحقاف ذكر الحمل والوضع وكلاهما كُره وفي العنكبوت لم يذكر الحمل والوضع، إذن أيهما يستحق الإحسان؟ الأحقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت