فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 4800

الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(59 ) ) الآية نزلت بمناسبة لكن هي عامة إلى قيام الساعة (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) . العرب قديمًا سواء كانوا في المدينة أو في الصحراء لم يكن لديهم أماكن لقضاء الحاجة في داخل البيوت وكانوا يتقذّرون منها كيف يجعل مكان قضاء الحاجة في داخل بيته، فكانوا يخرجون إلى البر، إلى الخلاء ومنه سُمي قضاء الحاجة الخلاء ثم تُرِك وهذه من الكلمات التي تُترك من وقت لآخر. أو ينزلون إلى الغائط وهو المكان المنخفض ثم صارت تُطلق على الخروج نفسه. النساء لا يستطعن الخروج خلال النهار فكُنّ يتقصّدن الخروج خى ل الليل يذهبن لقضاء الحاجة . بعض السفهاء كانوا يتحرون أوقات خروج النسوة للتحرش بهنّ والسفهاء موجودون في كل مكان وفي كل زمان. فنساء المؤمنين، نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، بناته ٍ شأنهم شأن سائر الخلق: النساء يخرجون في هذه الأوقات ويتعرض لهن هؤلاء السفهاء. نزلت الآية الكريمة وكان السفهاء يعتذرون قائلين: كنا نظنهن إماء (هذه أمة نتحرش بها، أمة ليس لها أحد يدافع عنها فيُسمعونها بعض الكلام يتحرشون بها) فجاءت هذه الآية تريد أن يكون للمسلمة شعار خاص أو زيٌ خاص تُعرف به فإذا عُرِفت لا تؤذى عند ذلك إذا آذاها أحد يمكن أن ترد عليه أو تخبر وليّها بمن تعرّض لها ويكون ما يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت