فهرس الكتاب
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) الجلباب في اللغة ، في المعجم هو ما يُلبس فوق الثياب: الإنسان يلبس ثوبًا ثم يلب فوقه شيئًا وهذا الشيء يسمى جلبابًا. وأحيانًا قد يُطلق على ما يُلبس لوحده شرط أن يكون كاسيًا، بشرط أن يكسو الجسم كله. لما نأتي إلى الروايات وكتب التفسير نجد أنهم يتوسعون في معناه فيذهبون إلى أن الجلباب نوع من أنواع الخِمار ويصفون العمل فيه أن تديره المرأة على جبينها ثم تنزل به على أنفها ثم تربطه بعد ذلك كأنه اللثام لا يظهر إلا العينان فقط. ومنهم من قال يُخفي نصف الوجه وتظهر عين واحدة حتى ترى الطريق. هذا في كلام العلماء والفقهاء من غير الدرس اللغوي، هذا فهمهم وفيها روايات. لكن عندنا رواية في الصحيح أن أم عطيّة رضي الله عنها من الصحابيات قالت للرسول - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله لسنا جميعًا نملك جلبابًا (هذا يعزز القول أنه الملبس الذي فوق الثياب) قال - صلى الله عليه وسلم -: لتعطيها أختها جلبابًا. يعني لما تخرج إلى قضاء حاجتها تأخذ جلباب أختها. يبقى طوله كيف يكون؟ هذا يتعلق بالملبس وهناك أحاديث تتحدث عن هذا الموضوع: أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها تسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما تحدّث عن إرسال الثوب (وهذا فيه كلام للرجال إذا نزل عن كعب القدم ومعلل أنه للكِبر لأنه في الحديث نفسه لما أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله إن أحد شقي ثوبي يسترسل إلا أن أتعاهد ذلك منه، قال: إنك لا تفعل ذلك خُيلاء) فتقول أم سلمة رضي الله عنها: نحن ما شأننا النسوة ؟ قال: تطيله شبرًا من الأرض قالت: إذن تنكشف أقدامهن يا رسول الله (لأن المرأة لم تكن تلبس الجورب) قال: تجعله ذراعًا ولا تزدن عن ذلك.