فهرس الكتاب
في ذلك الوقت المرأة تطيل ثوبها ذراعًا على الأرض. هذه الصورة القديمة للجلباب والثوب الطويل. لما صار الجورب بواصفاته لا يشف ويمكن متابعة السير فيه وبعض البدويات تربط من القماش جول رجلها وساقها عندما تأخذ الحطب فصارت هذه الصورة . كان للفقهاء قول آخر في هيأة هذه الثوب وكوله وهذا ندعه لأهله. لكن هذا الذي ورد في الروايات والأحاديث.
(يجنين) الإدناء هو الإرسال. يقال أدني ثوبه أي أرسله وأطاله. إذا خرجت في الليل يكون هذا مظهرها فلا تؤذى أما إذا دخلت المعركة - وكانت المسلمات تدخلن الحروب - أو خرجت للسوق كيف سيكون حالها هذا نعيد فيه الناس إلى كلام علماء الأمة . هذه الآية والتي في سورة النور (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) تتكلم عن الحجاب في مكانين مختلفين لكن نقف عند ما هو من عملنا.
* أولًا (يا أيها النبي) هذا النداء لِمَ لم يقل (يا أيها الرسول) ؟ كل كلمة لها مكانها. ثم (قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) لِمَ لم يقل: أزواج وبنات المؤمنين؟ هذه تحتاج إلى وقفة .