فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 4800

1 -كونهم مرسلين من الله وهذا أهم ما يستوجب اتباعهم فكونهم مرسلين من ربهم يدعو إلى اتباعهم لأنهم لا يدعون لأنفسهم ولا إلى معتقدات شخصية ولا إلى آراء خاصة ولا إلى أفكار بشرية وإنما يدعونهم إلى ما أراده ربهم وخالقهم.

2 -وأنهم لا يسألون أجرًا على التبليغ ولا يبتغون مصلحة خاصة كما هو شأن كثير من أصحاب الدعوات والأرضية مما يدل على أنهم مخلصون في دعوتهم.

3 -أنهم مهتدون وهذا يقتضي الاتباع وهو بغية كل متبع مخلص. جاء في الكشّاف" (من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون) كلمة جامعة في الترغيب يفهم أي لا تخسرون معهم شيئًا من دنياكم وتربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة".

وقد كرر الاتباع بقوله (اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون) لأكثر من غرض فالتكرار يفيد التوكيد ويفيد أمرًا آخر وهو أن المرسلين ينبغي أن يتبعوا أصلًا فإذا ثبت أت شخصًا ما مرسل من ربه كان ذلك داعيًا إلى أن يتبع قطعًا وهذه دلالة قوله (اتبعوا المرسلين) . أما اتّباع غير المرسلين فيكون لمن فيه صفتان:

1 -أن يكون مهتديًا

2 -أن لا يسأل أجرًا ولا يطلب منفعة ذاتية

وهذ توجيه لعموم المكلفين ولو قال (اتبعوا المرسلين من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون) لكان ذلك خاصًا باتباع الرسل ولا يشير إلى اتباع غيرهم من المصلحين والداعين إلى دعوتهم. فتكرار (اتبعوا) أفاد الإتباع للرسل في حالة وجودهم والاتباع الثاني لمن يحمل هاتين الصفتين.

جاء في روح المعاني"تكرير للتأكيد وللتوسل به إلى وصفهم بما يتضمن نفي المانع عن اتباعهم بعد الإشارة إلى تحقق المقتضي".

واختار (من) على (الذين) لكونها أعمّ فإنها تشمل كل داع إلى الله واحدًا كان أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت