فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1773

@ 146 @ ( سنة اثنتين وسبعين ) زين وذمنا شين فقال ذلكم الله الحديث وفي ذلك نزل قوله تعالى ! 2 < إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون > 2 ! وكان الاحنف المذكور من جلة التابعين واكابرهم سيد قومه موصوفا بالعقل والدهاء والحلم روى عن عمرو عثمان وعلى رضى الله عنهم

وروى عنه الحسن البصرى واهل البصرة وشهد مع على رضى الله عنه وقعة صفين ولم يشهد وقعة الجمل مع احد من الفريقين ولما استقر الامر لمعاوية دخل عليه يوما فقال له معاوية والله يا احنف ما اذكر يوم صفين الا كانت حزارة في قلبى الى يوم القيامة

قال له الاحنف والله يا معاوية ان القلوب التى ابغضناك بها لفى صدورنا وان السيوف التى قاتلناك بها لفى اغمادنا وان تدن من الحرب فتدانوت منها شبراون اتمش اليها بهرول نحوها او قال اليها ثم قام وخرج وكانت اخت معاوية من وراء الحجاب تسمع كلامه فقالت يا امير المؤمنين من هذا الذي يتهدد ويتوعد فقال هذا الذى اذا غضب غضب لغضبه مائة الف فارس من بنى تميم لا يدرون فيهم غضب

وروي ان معاوية لما نصب ولده يزيد في ولاية العهد اقعده في قبة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون الى يزيد حتى جاء رجل ففعل ذلك ثم رجع الى معاوية فقال يا امير المؤمنين لو لم تول هذا امور المسلمين لاضعتها والاحنف بن قيس جالس فقال له معاوية ما بالك لا تقول يا ابا بحر فقال اخاف الله ان كذبت واخافكم ان صدقت فقال له معاوية جزاك الله خيرا عن الطاعة وامر له بالوف فلما خرج لقيه ذلك الرجل فقال يا ابا بحرانى لا علم كذا وكذا وذم بزيد ولكنهم قد استوثقوا من هذه الاموال بالابواب والاقفال فليس يطمع في استخراجها الا بما سمعت فقال الاحنف ان ذا الوجهين خليق ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت