فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 147 @ ( سنة اثنتين وسبعين ) لا يكون عند الله وجهيا او قال لا يكون له عند الله وجه
وقال الاحنف كثرة الضحك تذهب الهيبة وكثرة المزاح تذهب المروة ومن لزم شيئا عرف به قلت كلامه هذا من الحكمة الغريبة وذمه كثرة الضحك مع تلقبه بالضحك دليل على انه لقب معروف يعرف به لا صفة متصف بها
وسئل عن الحلم ما هو فقال العفو عن الذل مع الصبر وكان يقول اذا عجب الناس من حلمه اني لاجد ما تجدون ولكني صبور
وقال ما تعلمت الحلم الا من قيس بن عاصم المنقرى
قيل وما بلغ منه حلمه قال قتل ابن اخ له بعض بنيه فاتي بالقاتل مكتوفا يقاد اليه قال ذعرتم الفتى ثم اقبل عليه وقال يا بنى بئس ما صنعت نقصت عددك واوهنت عضدك واشمت عدوك واسأت بقومك خلوا سبيله واحملوا الى ام المقتول ديته فانها غريبة فانصرف القاتل وما حل قيس حبوته ولا تغير وجهه قلت وقيس هذا هو الذى قال الشاعر في مريته ( شعر ) $
( فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما ) ...
وروي انه دخل الاحنف بن قيس على امير العراق في زمانه وجلس معه على سريره فغضب الامير من ذلك فقال الاحنف عجبا لمن يغسل القذرة بيده كل يوم مرتين كيف يتكبر
ومناقبه رحمه الله كثيرة اشهر من ان تذكر واكثر من ان تحصر
وروى الحسن البصري انه قال ما رأيت شريف قوم افضل من الاحنف انتهى قلت وقد يتوهم بعض الناس ان الاحنف بن قيس اخ الاشعث بن قيس وهو غلط فان الاحنف من تميم والاشعث كندى كما هو مشهور