فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1773

@ 163 @ ( سنة احدى وثمانين ) فنهى حينئذ عن التكنى بابي القاسم وقد زالت هذه العلة بعده فارتفع النهى

وكان ابن الحنفية المذكور كثير العلم والورع وقد ذكره ابو اسحاق الشيرازى في طبقات الفقهاء وكان شديد القوة

وله في ذلك اخبار عجيبه منها ما حكاه المبرد في كتابه الكامل ان اباه عليا رضى الله عنه استطال درعا كانت له فقال له انقص منها كذا وكذا حلقه فقبض محمد احدى يديه على ذيلها والاخرى على فضلها ثم جذبها فانقطع من الموضع الذى حده ابوه

قال وكان عبد الله بن الزبير اذا حدث بها غضب واعترته الرعدة قيل لانه كان يحسده على قوته وكان ابن الزبير ايضا شديد القوة

ومن قوة ابن الحنفية ايضا ما حكاه المبرد ان ملك الروم وجه الى معاوية ان الملوك قبلك كانت تراسل الملوك منا وتجهد بعضهم ان يغلب على بعض افتاذن في ذلك فاذن له فوجه اليه برسولين احدهما طويل جسيم والآخر ايد فقال معاوية لعمرو بن العاص اما الطويل فقد اصبنا كفوه وهو قيس بن سعد بن عبادة واما الآخر فقد احتجا الى رأيك فقال عمرو ها هنا رجلان كلاهما اليك بغيض محمد ابن الحنفية وعبد الله بن الزبير قال معاوية من هو اقرب اليها على حال او قال على كل حال فلما دخل الرجلان للذان بثهما لك الروم وجه معاوية الى قيس بن سعد يعلمه فدخل قيس فلما مثل بين يدى معاوية نزع سراويله فرمى بها الى العلج فلبسها فبلغت ثندوته فاطرق مغلوبا وقيل ان قيسا لاموه في ذلك وقيل له لما تبذلت هذا التبذل بحضرة معاوية هلا وجهت اليه غيرها فقال ( شعر ) $

( اردت لكيما يعلم الناس انها ... سراويل قيس والوفود شهود ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت