فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 168 @ ( سنة اثنتين وثمانين ) $
( وانى للماء المخالط للذى ... اذا كثرت وراده لعيوف ) ...
قلت والبيت الثانى من هذين غير مناسب للاول منهما فانه في الاول كره لان يكون رديفا وان يكون الذى قبله واحدا اذ الرديف يصدق على ذلك وفي الثاني قيد العيوف بكثرة الوراد
قلت ومما ذكره المورخون ما يكره المتدين ذكره استغفر الله من ذكر
واسأل العافية من مثله
قالوا قال كثير عزة لفنى مرة جميل بثينة فقال من اين اقبلت فقلت من عند الحبيبة يعنى يثنه قال والى اين تمضى فقلت الى الحبيبة يعنى عزة فقال لابد ان ترجع عودك على بدنك فتتخذ لى موعدا من بثينة فقلت عهدى بها الساعة وانا استحى ان ارجع فقال لابد من ذلك فقلت ومتى عهدك ببثينة فقال من اول الصيف وقعت سحابة باسفل واد الروم فخرجت ومعها جارية لها تغسل ثيابا فلما ابصرتنى انكرتنى فضربت يدها الى ثوب في الماء فالتحفت به وعرفتنى الجارية فاعادت الثوب الى الماء وتحدث ساعة حتى غاب الشمس وسألتها الموعد فقالت اهلى سائرون وما لقيتها بعد ذلك ولا وجدت احدا آمنه فأرسله اليها
قال كثير فقلت هل لك ان آتى الحى فاتعرض بابيات شعرا ذكر فيها هذه العلامة ان لم اقدر على لخلوة بها قال ذلك هو الصواب قال فخرجت متى انخت بهم فقال ابوها ما ردك يا ابن اخي قال قلت ابيات عرضت فاحببت ان اعرضها عليك قال هات قال فانشدته شعرا وبثينة تستمع فقلت لها ... ( يا عزا رسل صاحبى ... اليك رسولا والرسول موكل )
( بان تجعلي بينى وبينك موعدا ... وان تامرينى ما الذى فيه افعل )
( وآخر عهدى منك يوم لقيتنى ... باسفل واد الروم والثوب يغسل ) ...
قال فضربت بثينة خدرها وقالت اخسأ اخسأ فقال لها ابوها مهيم يا بثينة