فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 187 @ ( سنة اربع وتسعين ) سعيد بن المسيب يزوجك وبنته يخطبها الملوك فسكت عنها فلما كان الليل اذا بالباب يدق فقال من هذا قال سعيد فخرج اليه فاذا هو سعيد بن المسيب وبنته تحت ثوبه فقال له خذ اليك اهلك فاني كرهت ان ابيتك عزبا فاخذ زوجته وادخلها البيت فقالت امه والله ما تقربها حتى نصلح من شانها فاعلمت جارتها فاجتمعن وهيأن لها ما يصلح للعروس على حسب ما تيسر في ذلك الوقت ثم زادها ابوها بعد ذلك وبرهما شئ من الدنيا رضى الله عنه
قلت ومما يناسب هذه القصة قصة ابي الفواس شاه شجاع الكرماني فانه لما زاد في الملك زهد في الملك ودخل في طريق القوم خطب ابنته بعض الملوك فلم يزوجها منه وطيف في المساجد فوجد فقيرا يحسن صلاته فقال له لك زوجة قال لا قال فهل لك في زوجة جميلة تقرأ القرآن فقال انا رجل فقير ما يزوجنى احد قال اما تقدر على درهمين قال بلى قال فاشتر بدرهم ميرا وبدرهم طيبا فقد تم الامر ففعل ذلك فزوجه بابنته فلما دخلت بنته بيت الفقير المذكور رأت قرصا في البيت رجعت على ورائها فسألها عن رجوعها فذكرت كلاما معناه اني لا ارضى ابيت على معلوم فاما اخرجه والا حرجت انا فاخرج الرغيف فطابت نفسها فاستقر عنده هذا مختصر القصة وقد اوضحتها في غير هذا الكتاب رضى الله عنها وعن ابيها وعن سائر الصالحين ويقينا الله ببركاتهم اجمعين آمين
وفي السنة المذكورة توفي ايضا من الفقهاء السبعة السيد الجليل ابو محمد عروة بن الزبير الجامع بين السيادة والعلم والعبادة كان حافظ للعلم صواما قواما حتى روي انه مات وهو صائم ومما اشتهر عنه انه قطعت رجله وهو في الصلوة لآكلة وقعت بها ولم يشعر بذلك