فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 193 @ ( سنة خمس وتسعين ) من الحجاج بن يوسف
وذكر المسعودى في كتاب مروج الذهب ان ام الحجاج الفارعة بالفاء والراء والعين المهملة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي كانت تحت الحارث ابن كلدة الثقفي الطائفى حكيم العرب فدخل عليها ذات ليلة في السحر فوجدها تخلل اسنانها فبعث اليها بطلاقها فارسلت اليه لم فعلت ذلك الشئ رابك منى قال نعم دخلت عليك في السحر وانت تخللين فان كنت بادرت في الغداء فانت شرهة وان كنت بت والطعام بين اسنانك فانت قذرة فقالت كل ذلك لم يكن لكنى تخللت من شظايا السواك فتزوجها بعده يوسف بن ابي عقيل الثقفى فولدت له الحجاج لا دبر له فنقب عن دبره وابى ان يقبل ثدى امه وغيرها فاعياهم امره فيقال ان الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة حكيم العرب المذكور فقال ما خبركم فقالوا ابن ولد ليوسف من الفارعة وقد ابى ان يقبل ثدي امه فقال اذبحوا جديا واولقوه او قال والعقوه دمه فاذا كان في اليوم الثاني فافعلوا به كذلك واذبحوا له في الثالث تيسا اسود وافعلوا بدمه كما تقدم ثم اذبحوا له اسود سالخا قلت
كانه يعنى ثعبان اسود قد سلخ جلده واستبدل آخر وامرهم ان يطعموه دمه ويطلوا به وجهه واخبرهم انهم اذا فعلوا ذلك فانه يقبل الثدى في اليوم الرابع ففعلوا به ذلك فكان لا يصبر عن سفك الدماء لما كان عنه في اول امره
وكان الحجاج يخبر عن نفسه ان اكبر لذاته سفك الدماء وارتكاب امور لا يقدر عليها غيره
وقيل ان الحجاج خطب يوما فقال في اثناء كلامه ايها الناس ان الصبر عن محارم الله اهون من الصبر على عذاب الله فقام له رجل وقال ويحك يا حجاج