فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1773

@ 195 @ ( سنة خمس وقسمين )

وكان مرضه بالآكلة وقعت في بطنه فدعا بالطبيب فاخذ لحما وعلقه في خيط وسرحه في حلقه وتركه ساعة ثم اخرجه وقد علق به دود كبيرة

وسلط الله عليه بها الزمهريرة وكانت الكوانين تجعل حوله مملوة نارا وتدني منه حتى يحرق جلده وهو لا يحس بها فشكا ما يجده الى الحسن البصرى فقال له قد نهيتك ان تتعرض للصالحين

وقيل ان الحسن سجد يشكر الله تعالى لما مات الحجاج فقال اللهم كما امته فامت عنا سنته

وكان قد رأى الحجاج ان عينيه قلعتا وكانت تحته هند بنت المهلب وهند بنت اسماء بن خارجة فطلق الهندين ظنا منه ان رؤياه تتأول بهما فلم يلبث ان جاءه نعى اخيه محمد بن يوسف من اليمن في اليوم الذى مات فيه ابنه محمد فقال هذا والله تاويل رؤياى محمد ومحمد في يوم واحد انا لله وانا اليه راجعون ثم قال من يقول شعر اليسلينى فقال الفرزدق ( شعر ) $

( ان الرزية لا رزية مثلها ... فقدان مثل محمد ومحمد )

( ملكان قد خلت المنابر منهما ... اخذ الحمام عليهما بالمرصد ) ...

وكان اخوه محمد بن يوسف المذكور واليا على اليمن وكانت وفاة الحجاج في رمضان كما تقدم

قلت فقصته السم القاتل والشوم العاجل بقتل السيد الفاضل سعيد بن جبير كما سيأتى ذكر قتله له في شعبان من السنة المذكورة فاراح الله العباد والبلاد من الحجاج وما كان فيه من الافساد

وذكر ابن عبد ربه في العقد ( 1 ) ان الفارعة كانت زوجة المغيرة بن شعبة فطلقها من اجل التخلل المذكور في الحكاية والله اعلم وان الحجاج واباه كانا يعلمان الصبيان بالطائف ثم لحق الحجاج بروح الجذامى وزير عبد الملك مروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت