فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 196 @ ( سنة خمس وتسعين ) وكان في ن عديد شرطته الى ان رأى عبد الملك انخلال عسكره وان الناس لا يرتحلون برحيله ولا ينزلون ينزلونه فشكا ذاك الى وزيره المذكور فقال لهم ان في شرطتى رجلا لو قلده امير المومنين امر عسكره لارحل الناس برحيله وانزلهم بنزوله يقال له الحجاج قال فانا قد قلدناه ذلك فقال لا يقدر احد ان يتخلف عن الرحيل والنزول الا اعوان الوزير المذكور فوقف عليهم يوما وقد ارحل الناس وهم على طعام ياكلون فقال لهم ما منعكم ان ترحلوا برحيل امير المؤمنين فقالوا له انزل يا ابن للخناء وكل معنا فقال لهم هيهات ذهب ذلك ثم امرهم فجلدوا بالسياط وطوف بهم في العسكر وامر بفساطيط الوزير فاحرقت بالنار فدخل الوزير على عبد الملك شاكيا باكيا فقال علي به فلما دخل عليه قال ما حملك على ما فعلت فقال انا ما فعلت شيئا قال فمن فعل قال انت فعلت انا يدى يدك وسوطى سوطك وما على امير المؤمنين ان يعوض عن ذلك ولا يكسرنى فيما قدمني له فعوض الوزير ما ذهب له وكان ذلك اول ما عرف من كفاية الحجاج وسطوته ثم كان له في سفك الدماء والعقوبات غرائب لم يسمع بمثلها
ويقال ان زياد ابن ابيه اراد ان يتشبه بعمر بن الخطاب في ضبطه الامور والقيام بالسياسات فاسرف وتجاوز الحد واراد الحجاج ان يتشبه بزياد فاهلك ودمر فاهلكه الله ودمره
وفي السنة المذكورة توفى الامام الكبير السيد الشهير العبد الصالح سعيد بن جبير الاسدى مولاهم المقرى الفقيه المحدث المفسر قتله الحجاج كما تقدم في شهر شعبان
وكان احد علماء التابعين اخذ العلم عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر فقال له ابن عباس حدث فقال احدث وانت ها هنا فقال اليس