فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1773

@ 266 @ ( سنة ست وعشرين ومائة ) على العامة والخاصة من كفر امير المومنين هكذا ذكره الطبرى في تاريخه ان هشاما عزل خالدا عن العراقين وولى يوسف بن عمر الثقفى ابن عم الحجاج مكانه وامر بمحاسبة خالد وعماله فاخذ خالد او عماله وحبسه وعذبه بان وضع قدميه بين خشبين وعصرهما حتى انقصفا ثم الى وركيه ثم الى صلبه فلما انقصفت صلبه مات وهو في ذلك لا يتأوه ولا ينطق وكان ذلك في الحيرة منزل نعمان بن المنذر واحد ملوك العرب على فرسخ من الكوفة ولما كان خالد في السجن مدحه ابو الاشعث العبسى بهذه الابيات ... ( الا ان خير الناس حيا وميتا ... اسير ثقيف عندهم في السلاسل )

( لعمرى لقد عمرتم السجن خالدا ... واوطأتموه وطأة المتثاقل )

( لقد كان نهاضا بكل ملمة ... ومعطى اللها غمرا كثير النوافل )

( وقد كان يبنى المكرمات لقومه ... ومعطى اللها في كل حق وباطل ) ...

يعنى باللها العطية يقال فلان يعطى اللها اذا كان جوادا يعطى الشئ الكثير

وكان يوسف قد جعل على خالد في كل يوم حمل مال معلوم ان لم يقم به من يومه عذبه فلما مدحه العبسي بهذه الابيات كان قد حصل من قسط يومه سبعين الف درهم فانفذها اليه فقال اعذرني فقد ترى ما انا فيه فردها وقال لم امدحك لمال وانت على هذا لحالة ولكن لمعروفك وافضالك فانفذها اليه ثانيا فاقسم عليه لتأخنها فاخذها وبلغ ذلك يوسف فدعاه وقال ما جرأك على فعلك الم تخش العذاب فقال لئن اموت عذابا اسهل علي من كفى لا سيما على من مدحني

وذكر ابو الفرج الاصفهانى ان خالدا كان من ولد شق الكاهن وذكروا انه كان شق ابن خالة سطيح الكاهن وكان شق وسطيح من اعاجيب الدنيا اما سطيح فكان جسدا ملقى لا جوارح له وكان وجهه في صدره ولم يكن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت