فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1773

@ 335 @ ( سنة ثمان وخمسين ومائة ) عزم المنصور على قتل ابى مسلم الخراساني صاحب الدعوة لبنى العباس كتب اليه ابن عمه عيسى بن موسى ( شعر ) $

( اذا كنت ذا رأى فكن ذا رويه ... فان فساد الرأى ان تتعجلا ) ...

وكتب اليه المنصور ( شعر ) $

( اذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة ... فان فساد الرأى ان تترددا ) ...

ومن اخبار المنصور ما رووا عن ابى بكر الهذلى الشاعر المشهور قال قال لى المنصور قد بلغت اربعين سنة واريد الحج وانا داخل على ابى العباس اكلمه ان يعيننى على سفرى يعنى اخاه السفاح فاعنى بالقول قال قلت افعل فلما دخل عليه ودخلت كلمه واستغنى عن كلامى فحج فلما كان ببعض الطريق اتاه نعى ابى العباس فاقبل على كل صعب وسهل حتى اتى دار الخلافة فظفر بالاموال

قال الراوى فلما توفيت امرأة الهذلى المذكور وكانت ام ولده والقيمة في منزله وجد عليها فبلغ ذلك المنصور فامر حاجبه الربيع ان ياتيه ويعزيه ويقول له ان امير المؤمنين متوجه اليك الليلة بجارية نفيسة لها ادب وطرب وهيئة ومعرفة تسليك عن امرأتك وتسد موضعها وتقوم بامر منزلك ويامر لك مع ذلك بفرش وكسوة قال فلم يزل الهذلى يتوقع ذلك فلم يره ونسيه المنصور فلم يذكره ولم يذكره بذلك احد ثم ان المنصور لما حج وكان الهذلى معه قال وهو بالمدينة الشريفة انى احب ان اطوف الليلة في المدينة فانظر والى رجلا يعرف منازل اهل المدينة ومساكنها ورباعها وطرقها واخبارها يكون معى فيعرفنى ذلك فقالوا له ما نعلم احدا اعلم بذلك ولا اعرف به من ابي بكر الهذلى فامره بالحضور فلما كان في الليل خرج المنصور على حمار يطوف في سكك المدينة وهو معه فجعل يسأله عن ربع ربع وسكة سكة وموضع وموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت