@ 345 @ ( سنة احدى وستين ومائة ) اصافحك واحلف لك متبرعا بطلاق الزوجة اني لا اخونك فان لم اف اذا حلفت بطلاقها لم ينفعك نقلها قال صدقت فحلف له وعاهده ووفى بما ضمنه ابو دلامة وزاد عليه وانقلب الخراسانى معهم يقاتل الخراسانية وينكأ فيهم اشد نكاية وكان اكثر اسباب ظفر روح
وكان المنصور قد امر بهدم دور كثيرة منها دار ابي دلامة فكتب الى المنصور ( شعر ) $
( يا بن عم النبى دعوة شيخ ... قد دنا هدم داره وبواره )
( فهو كالماخض الذي اعتادها ... الطلق وما تقر قراره )
( لكم الارض كلها فاعيروا ... عبدكم ما احتوى عليه جداره ) ...
وفي شعبان منها توفي الامام العالم ابو عبد الله سفيان بن سعيد الثورى الكوفي الفقيه سيد اهل زمانه علما وعملا وورعا وزهدا وعمره ست وستون سنة
روى عن عمرو بن مرة وسماك بن حرب وخلق كثير
قال ابن المبارك كتبت عن الف ومائة شيخ ما فيهم افضل من سفيان
وقال شعبة ويحيى بن معين وغيرهما سفيان امير المؤمنين في الحديث
وقال احمد بن حنبل لا يتقدم سفيان في قلبي احد
وقال يحيى بن سعيد القطان ما رأيت احدا احفظ من الثورى وهو فوق مالك في كل شئ وقال سفيان ما استودعت قلبى شيئا قط فخاننى
وقال ورقاء لم ير الثوري مثل نفسه
وقال الشيخ ابو اسحاق في الطبقات قال عبد الله بن المبارك لا نعلم على وجه الارض اعلم من سفيان
قال وقال على ابن المدينى سألت يحيى بن سعيد فقلت ايما احب اليك رأي مالك او رأي سفيان فقال سفيان لا نشك في هذا ثم قال يحيى سفيان فوق مالك في كل شئ
قال وقال احمد بن حنبل دخل الاوزاعى وسفيان على مالك فلما خرجا قال مالك احدهما اكبر علما من صاحبه ولا يصلح للامامة والآخر يصلح للامامة