@ 348 @ ( سنة احدى وستين ومائة )
قيل وفي السنة المذكورة توفي ابو بشر عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه امام النحو الحارثى مولاهم اخذ النحو عن عيسى بن عمرو يونس بن حبيب وخليل بن احمد واللغة عن ابي الخطاب الاخفش وغيره وقال المبرد لم يقرأ احد كتاب سيبويه عليه وانما قرئ بعده على ابن الحسين سعيد بن مسعدة الاخفش وكان ممن قرأه على الاخفش صالح بن اسحاق الجرمى
وقال ابو زيد النحوى كلما حكى سيبويه في كتابه بقوله اخبرنى الثقة فانا اخبرته يفتخر بذلك وقال الاخفش جاءنا الكسائى الى البصرة وسألنى ان اقرئه كتاب سيبوبه ففعلت فوجه الي خمسين الف دينارا قيل وكان الاخفش اسن من سيبويه وقال ابن سلام سألت سيبويه عن قوله عز وجل فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس
على أي شئ نصبت الا قال الا اذا كانت بمعنى لكن نصبت
وقال ابن دريد مات سيبويه بشيراز وقبره بها
وقال ابن قانع مات بالبصرة سنة احدى وستين ومائة وقال المرزبانى وهم فيهما جميعا يعني المكان والزمان قال وعمره ثمان وثلاثون سنة وقيل له في علته التي مات فيها ما تشتهى قال اشتهى ان اشتهي قلت كانه يشير الى ان المرض حال بينه وبين الشهوات ولكن قيل لبعض الصالحين في وقت الصحة ما تشتهى فقال اشتهى ان اشتهى لاترك ما اشتهى فلا اشتهى وهذا يشير الى ان صحة قلبه واشتغاله بالله ومحبته له حال بينه وبين اشتهاء الشهوات فهو يشتهى شيأ منها ليخالف نفسه ويتركها لله عز وجل فلا يشتهي شيئا ( سنة اثنتين وستين ومائة )
فيها توفي السيد الكبير الولى الشهير ذو السيرة الزاهرة والآيات الباهرة